محمد بن أحمد الفاسي

74

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وابن سعد ، وآخرون . ومدح غير واحد من أمراء مكة ، منهم ثقبة بن رميثة بن أبي نمى ، بقصيدة أولها : ما خفقت فوق منكب عذبه * على فتى كابن منجد ثقبه ولم أظفر منها إلا بأبيات يأتي ذكرها في ترجمة ثقبة . وبلغني أن بعض الناس ينكر أن تكون هذه القصيدة لابن غنائم ، ويزعم أنه انتحلها ، وأن بعض الأشراف ولاة مكة ، غضب على ابن غنائم غضبا كثيرا بسبب هذه القصيدة ؛ لما فيها من تفضيل ثقبة عليهم . وله في مبارك بن عطيفة بن أبي نمى قصيدة مدحه بها ، أولها [ من الكامل ] : إن شط من قرب الحبيب مزاره * ونأت بغير رضا المتيم داره وتواصلت أجفانه وسهاده * وجرى بماق دموعه تياره فغرامه أضحى لديه غريمه * وحنينه أمسى عليه شعاره ولربما يقضى بأحكام الهوى * وجدا عليك وما انقضت أوطاره أخفى هواه وما أسر ونفسه * دمع يحدر سيله تذكاره وقف الهوى بي حيث أنت كما الثنا * وقف على من طاب منه فخاره توفى ابن غنائم المذكور ، سابع عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بمكة ، وله بها الآن بنت تسمى رحمة . « 613 » - أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمرى ، مفتى مكة ، شهاب الدين الحرازى الشافعي ، يكنى أبا العباس : ولد سنة خمس وسبعين وستمائة ، وقدم مكة ، فقرأ بها على الفخر التوزرى : الموطأ رواية يحيى بن يحيى ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وغير ذلك ، وعلى الصفى الطبري ، وأخيه الرضى : صحيح البخاري ، وعلى الرضى بمفرده : صحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، والنسائي ، وصحيح ابن حبان ، وغير ذلك كثيرا ، عليهم وعلى غيرهم بمكة . وكرر كثيرا من ذلك على الرضى ، لأجل أولاده أسباط الرضى . وسمع بالمدينة من أبى القاسم القتبورى كتاب الشفاء للقاضي عياض ، وحدث به . قرأه عليه شيخنا المفتى برهان الدين الأبناسى ، وذكر أن عند ختمه وقع المطر ، وأن

--> ( 613 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 69 ، الدرر 1 / 250 ، المنهل الصافي 2 / 61 ) .